اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَتَدَاوَيْتُمْ مِنَ الْعَمى وَالصَّمَمِ ، وَاسْتَشْفَيْتُمْ مِنَ الْبُكُمِ ( 1 ) ، وَكُفيتُمْ مَؤُونَةَ الطَّلَبِ ( 2 ) وَالِاعْتِسَافِ ( 3 ) ، وَنَبَذْتُمُ الثِّقْلَ الْفَادِحَ عَنِ الأَعْنَاقِ . وَلَا يُبْعِدُ اللّهُ إِلّا مَنْ أَبَى الرَّحْمَةَ ، وَفَارَقَ الْعِصْمَةَ ، وَظَلَمَ وَاعْتَسَفَ ، وَأَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ ، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 4 ) .
خطبة له عليه السلام ( 21 ) يبين فيها فضله وعلمه وتتضمن إخبارا بما سيحدث في العصور المقبلة خطبها بعد النهروان بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ الَّذي إلِيَهِْ مَصَائِرُ الْخَلْقِ وَعَوَاقِبُ الأَمْرِ . نحَمْدَهُُ عَلى عَظيمِ إحِسْاَنهِِ ، وَنَيِّرِ برُهْاَنهِِ ، وَنَوَامي فضَلْهِِ وَامتْنِاَنهِِ . حَمْداً يَكُونُ لحِقَهِِّ قَضَاءً ، وَلشِكُرْهِِ أَدَاءً ، وَإِلى ثوَاَبهِِ مُقَرِّباً ، وَلِحُسْنِ مزَيدهِِ مُوجِباً . وَنَسْتَعينُ بِهِ اسْتِعَانَةَ رَاجٍ لفِضَلْهِِ ، مُؤَمِّلٍ لنِفَعْهِِ ، وَاثِقٍ بدِفَعْهِِ ، مُعْتَرِفٍ لَهُ بِالطَّوْلِ ، مُذْعِنٍ لَهُ بِالْعَمَلِ وَالْقَوْلِ . وَنُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ رجَاَهُ مُوقِناً ، وَأَنَابَ إلِيَهِْ مُؤْمِناً ، وَخَنَعَ ( 5 ) لَهُ مُذْعِناً ، وَأَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّداً ، وَعظَمَّهَُ مُمَجِّداً ، وَلَاذَ بِهِ رَاغِباً مُجْتَهِداً . وَأَحْمَدُ اللّهَ وَأسَتْعَينهُُ عَلى مَدَاحِرِ الشَّيْطَانِ وَمزَاَجرِهِِ ، وَالِاعْتِصَامِ مِنْ حبَاَئلِهِِ ( 6 ) وَمخَاَتلِهِِ .