تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

يَطْمَعْ فيكُمْ ( 1 ) مَنْ لَيْسَ مِثْلَكُمْ ، وَلَمْ يَقْوَ مَنْ قَوِيَ عَلَيْكُمْ ، وَعَلى هَضْمِ الطّاعَةِ وَإِزْوَائِهَا عَنْ أَهْلِهَا ( 2 ) . لكِنَّكُمْ تِهْتُمْ متَاَهَ بَني ( 3 ) إِسْرَائيلَ عَلى عَهْدِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ . عَلَيْهِ السَّلَامُ ( 4 ) . وَلَعَمْري ، لَيُضَعَّفَنَّ لَكُمُ ( 5 ) التيّهُ مِنْ بَعْدي بِاضْطِهَادِكُمْ وُلْدي أَضْعَافَ ( 6 ) مَا تَاهَتْ بَنُو إِسْرَائيلَ . أَمَا ، وَاللّهِ ، لَوْ كَانَ لي عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ ، أَوْ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَهُمْ أَعْدَادُكُمْ ، لَضَرَبْتُكُمْ بِالسَّيْفِ حَتّى تَؤُولُوا إِلَى الْحَقِّ ، وَتُنيبُوا لِلصِّدْقِ ، فَكَانَ أَرْتَقُ لِلْفَتْقِ ، وَآخَذُ بِالرِّفْقِ . اللّهُمَّ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمينَ . وَلَعَمْري ، أَنْ لَوِ اسْتَكْمَلْتُمْ مِنْ بَعْدي نَهْلًا ، وَامْتَلأْتُمْ عِلَلًا ، مُدَّةَ سُلْطَانِ بَني أُمَيَّةَ ، الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ، لَقَدِ اجْتَمَعْتُمْ عَلى سُلْطَانِ النّاعِقِ إِلَى الضَّلَالَةِ ، وَلَأَجَبْتُمُ الْبَاطِلَ رَكْضاً ( 7 ) بِمَا خَلَّفْتُمُ الْحَقَّ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ، وَقَطَعْتُمُ الأَدْنى مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ( 8 ) ، وَوَصَلْتُمُ الأَبْعَدَ مِنْ أَبْنَاءِ الْحَرْبِ لِرَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وَلَعَمْري ، أَنْ لَوْ قَدْ ذَابَ مَا في أَيْديهِمْ لَدَنَا التَّمْحيصُ لِلْجَزَاءِ ، وَكُشِفَ الْغِطَاءُ ، وَقَرُبَ الْوَعْدُ ، وَانْقَضَتِ الْمُدَّةُ ، وَبَدَا لَكُمُ النَّجْمُ ذُو الذَّنَبِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، وَلَاحَ لَكُمْ قَمَرُكُمْ الْمُنيرُ كمَلِ ْءِ شهَرْهِِ وَكَلَيْلَةٍ . فَإِذَا اسْتَبَانَ ذَلِكَ فَرَاجِعُوا التَّوْبَةَ ، وَخَافُوا الْحَوْبَةَ ( 9 ) . وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِنِ اتَّبَعْتُمُ الدّاعِيَ لَكُمْ طَالِعَ الْمَشْرِقِ ( 10 ) ، سَلَكَ بِكُمْ مِنْهَاجَ الرَّسُولِ صَلَّى

هامش
( 1 ) - لم يتشجّع عليكم . ورد في الكافي للكليني ج 8 ص 54 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 649 .
( 2 ) ورد في المصدرين السابقين . والإرشاد للمفيد ص 154 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 6 ص 250 .
( 3 ) - كما تاه بنو . . . ورد في المصادر السابقة .
( 4 ) ورد في المصادر السابقة .
( 5 ) - ليضاعفنّ عليكم . ورد في المصادر السابقة .
( 6 ) - أضعافا . ورد في نسخ النهج .
( 7 ) ورد في الإرشاد ص 154 . والكافي ج 8 ص 27 و 54 . والبحار ج 28 ص 241 ، و ( مجلد قديم ) ج 8 ص 649 . ومنهاج البراعة ج 6 ص 250 . ومستدرك كاشف الغطاء ص 26 . ونهج البلاغة الثاني ص 42 . باختلاف بين المصادر .
( 8 ) ورد في الإرشاد ص 154 . والكافي ج 8 ص 54 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 649 . ومنهاج البراعة ج 6 ص 250 .
( 9 ) ورد في المصادر السابقة .
( 10 ) ورد في المصادر السابقة .
تمام نهج البلاغة — صفحة 258 | السيد صادق الموسوي