يدي عمرو بن هند في شيء كان بين بكر وتغلب بعد الصلح قصيدته « آذنتنا ببنيها أسماء » - وكان ينشده من وراء سبع ستور ، فأمر برفع الستور عنه استحسانا لها ( 1 ) . ونظر النعمان بن المنذر إلى ضمرة بن ضمرة ، فلمّا رأى دمامته قال : تسمع بالمعيدي لا أن تراه . فقال ضمرة : إنّ الرجال لا تكال بالقفزان ، وإنّما المرء بأصغريه لسانه وقلبه ( 2 ) . وفي ( المعجم ) قال خلف الأحمر : كنت أسمع ببشار بسرعة جوابه وجودة شعره ، فأنشدوني شيئا من شعره لم أحمده فقلت : لآتينهّ ولاطأطأنّ منه ، فأتيته وهو جالس على باب بيته ، فرأيته أعمى قبيح المنظر عظيم الجثّة ، فقلت : لعن اللّه من يبالي بهذا ، إذ جاء رجل فقال : إنّ فلانا سبّك عند الأمير وجاء قوم فسلّموا عليه فلم يردد عليهم فجعلوا ينظرون إليه وقد ورمت أوداجه فلم يلبث أن أنشدنا بأعلى صوته :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 610
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦١٠
نبّئت نائك امهّ يغتابني * عند الأمير وهل عليّ أمير
فارتعدت فرائصي وعظم في عيني فقلت : الحمد للهّ الذي أبعدني من شرّك .
وهمّ الفرزدق بهجاء عبد القيس فأرسل إليه زياد الأعجم : فما ترك الهاجون لي إن هجوته مصحّا أراه في أديم الفرزدق .
. . . فقال الفرزدق : مالي إلى هجاء هؤلاء سبيل ما عاش هذا العبد .
وفي ( العيون ) : قال عبد الملك بن عمير : قدم علينا الأحنف الكوفة مع
هامش
( 1 ) ابن قتيبة ، الشعر والشعراء : 53 .
( 2 ) الأمثال ، الميداني 1 : 86 .