تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
ولبعضهم في الفضل بن مروان وزير المعتصم - وكان قبله الفضل بن يحيى البرمكي والفضل بن الربيع الحاجب وزيري الرشيد والفضل بن سهل وزير المأمون :
تجبرت ( 1 ) يا فضل بن مروان فاعتبر * فقبلك كان الفضل والفضل والفضل ثلاثة أملاك مضوا لسبيلهم * أبادهم الموت المشتت والقتل فإنّك قد أصبحت في النّاس ظالما * ستودي كما أودى الثلاثة من قبل ( 2 )

« والتقصير في حسن العمل إذا وثقت بالثواب عليه غبن » فقد قال تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ ( 3 ) وقال تعالى : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ . فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 4 ) فإذا كان واثقا بذلك وقصر كان مغبونا ألبتّة . « والطمأنينة إلى كلّ أحد قبل الاختبار له عجز » فليس كلّ أحد صادقا .

87

الحكمة ( 386 ) وقال عليه السّلام : مَنْ طَلَبَ شَيْئاً ناَلهَُ أَوْ بعَضْهَُ قيل : هو نظير قولهم : « من طلب شيئا وجدّ وجد » ( 5 ) وقولهم « من قرع

هامش
( 1 ) عند ابن خلفكان بلفظ « تفرعنت » .
( 2 ) ابن خلكان 4 : 45 .
( 3 ) البقرة : 261 .
( 4 ) السجدة : 16 - 17 .
( 5 ) المثل بلفظ من طلب شيئا وجده 2 : 357 ، مجمع الأمثال للميداني .