85
الحكمة ( 381 ) وقال عليه السّلام : الْكَلَامُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ - فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وثَاَقهِِ - فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَوَرِقَكَ - فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَجَلَبَتْ نِقْمَةً و « صرت وثاقه » في ( الطبعة المصرية ) ( 1 ) تصحيف ، أي : هو في شدك ابتداء وتصير في شدّه انتهاء . « فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ، فربّ كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة » فقرة « وجلبت نقمة » ليست في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) وإنّما هي في ( الطبعة المصرية ) ( 2 ) . وفي السير : نزل النعمان بن المنذر برابية ، فقال له رجل من أصحابه : أبيت اللعن لو ذبح رجل على رأس هذه الرابية إلى أين كان يبلغ دمه . فقال النعمان : المذبوح واللّه أنت ولأنظرن أين يبلغ دمك فذبحه ( 3 ) . وفي ( العيون ) : قال ابن إسحاق : النّسناس خلق باليمن لأحدهم عين ويد ورجل يقفز بها وأهل اليمن يصطادونهم ، فخرج قوم في صيدهم فرأوا ثلاثة منهم ، فأدركوا واحدا منهم فعقروه وذبحوه وتوارى اثنان في الشّجر ، فقال الذي ذبح الأول انهّ لسمين ، فقال الثاني انهّ أكل ضروا فأخذوه وذبحوه ، فقال الذي ذبحه ما انفع الصمت فقال الثالث فها أنا الصمت فأخذوه وذبحوه ( 4 ) .