الاختلاف إليها ، فلمّا كان في آخر ما أتاها أجرى اللّه على لسانها : أما إنّك سترجع إلى أهلك فتجد معها رجلا ، فارتفعا إلى موسى عليه السّلام فنزل جبرئيل عليه السّلام وقال : يا موسى من يزن يزن به ، فنظر موسى إليهما فقال : عفّوا تعفّ نساؤكم ( 1 ) .
39
الحكمة ( 48 ) وقال عليه السّلام : الظَّفَرُ بِالْحَزْمِ وَالْحَزْمُ بِإِجَالَةِ الرَّأْيِ - وَالرَّأْيُ بِتَحْصِينِ الْأَسْرَارِ هو قياس منتج : ان الظفر بتحصين الأسرار وهو قياس ينحلّ إلى قياسين ، لأنّ القضية الثانية كبرى بالنسبة إلى الأولى وصغرى بالنسبة إلى الثالثة . أمّا كون الظّفر بالحزم ففي العيون : قيل لرجل من بني عبس : ما أكثر صوابكم فقال : نحن ألف رجل وفينا حازم واحد ونحن نطيعه ، فكأنّا ألف حازم ( 2 ) . ويقال : روّ بحزم فإذا استوضحت فاعزم ( 3 ) . وأمّا كون الحزم بإجالة الرأي فكان عامر بن الظرب حكيم العرب يقول : دعوا الرأي يغبّ حتى يختمر ، وإيّاكم والرأي الفطير ( 4 ) . ولمّا استعجل الحجّاج المهلّب في حرب الأزارقة قال المهلّب : إنّ من