لفلان ، فقال ما أظنه إلّا لرجل كبير ، فقال بشّار : ويلك أفلا قلت له : هو لأكبر الجن والانس ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد : قال شاعر :
ومن لم يغمّض عينه عن صديقه * وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب
ومن يتتبّع جاهدا كلّ عثرة * يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب ( 2 )
13
الحكمة ( 196 ) وقال عليه السّلام : لَمْ يَذْهَبْ مِنْ مَالِكَ مَا وَعَظَكَ أقول : وفي وصيته عليه السّلام إلى ابنه : « وخير ما جرّبت ما وعظك » ( 3 ) وقال ابن جبلة :
وأرى الليالي ما طوت من قوّتي * ردتّه في عظتي وفي إفهامي ( 4 )
هذا ، وفي ( العيون ) دخل رجل على زياد فقال له : إنّ أبينا قد هلك ، وإنّ أخينا غصبنا ميراثنا من أبانا . فقال له زياد : ما ضيّعت من نفسك أكثر ممّا ضاع من مالك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأغاني للأصفهاني 3 : 154 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 34 .
( 3 ) من وصيته لولده الحسن برقم 31 .
( 4 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 3 : 89 .
( 5 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 158 ، وذكره الجاحظ في البيان والتبيين 2 : 115 بلفظ : « الذي أضعت من لسانك أضرّ عليك ممّا أضعت من مالك » .