عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى : هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ . تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ ( 1 ) قال : هم سبعة ، المغيرة بن سعيد وبنان ( 2 ) وصائد ( 3 ) النهدي والحرث ( 4 ) الشامي وعبد اللّه بن الحارث وحمزة بن عمارة وأبو الخطاب ( 5 ) . وعن الصادق عليه السّلام - وذكر الغلاة - قال : إنّ فيهم من يكذب حتى أنّ الشيطان ليحتاج إلى كذبه . وعن زرارة ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيزعم حمزة أن أبي يأتيه قلت : نعم . قال : كذب والله ما يأتيه إلّا المتكون ، إنّ إبليس سلّط شيطانا يقال له المتكون يأتي الناس في أي صورة شاء ، ولا واللّه ما يستطيع ان يجيء في صورة أبي ( 6 ) . وعن الصادق عليه السّلام قال لأصحاب أبي الخطاب : إنّ شيطانا يقال له المذهب يأتي في كل صورة إلّا أنهّ لا يأتي في صورة نبيّ ولا وصيّ نبيّ ، ولا أحسبه إلّا وقد ترأى لصاحبكم . . . ( 7 ) . وأظنّ أنّ الأصل في « المذهب » و « المتكون » في سابقه واحد . « فركب بهم الزلل وزيّن لهم الخطل » أي : المنطق الفاسد المضطرب . « فعل من قد شركه الشيطان في سلطانه ونطق بالباطل على لسانه » في ( الكشّي ) عن الصادق عليه السّلام : إبليس اتّخذ عرشا في ما بين السماء والأرض ، فإذا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 424
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٤
هامش
( 1 ) الشعراء : 221 - 222 .
( 2 ) نسخة التحقيق ( بيان ) .
( 3 ) نسخة التحقيق ( صايد ) .
( 4 ) نسخة التحقيق ( الحارث ) .
( 5 ) رجال الكشي للطوسي : 290 - 291 .
( 6 ) المصدر نفسه : 300 .
( 7 ) المصدر نفسه : 293 .