تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

اللّه صلّى اللّه عليه وآله بما سألت عنه وان على كل طاقة شعر من رأسك ملكا يلعنك وعلى كل طاقة شعر من لحيتك شيطانا يستفزّك ، وان في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول اللّه ، ولولا أن الذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرتك به . وكان ابنه في ذلك الوقت صغيرا يحبو ، فلمّا كان من أمر الحسين عليه السّلام ما كان تولّى قتله وكان الأمر كما قال عليه السّلام ( 1 ) . قلت : وفي خبر ان السائل كان أبا سنان بن انس ( 2 ) . « فنظر بأعينهم ونطق بألسنتهم » في الاستيعاب - في عامر بن عبدة ، روى عامر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ان الشيطان يأتي القوم في صورة الرجل يعرفون وجهه ولا يعرفون نسبه فيحدثهم فيقولون حدثنا فلان ما اسمه ليس يعرفونه ( 3 ) . وفي ( الأغاني ) عن حولا مولاة ابن جامع : انتبه مولاي يوما من قائلته فقال عليّ بهشام - يعني ابنه - ادعوه لي عجلّوه ، فجاء مسرعا فقال : خذ العود فإنّ رجلا من الجن ألقى عليّ في قائلتي صوتا فأخاف أن أنساه ، فأخذ هشام العود وتغنّى ابن جامع عليه رملا لم أسمع رملا أحسن منه وهو :

أمست رسوم الديار غيّرها * هوج الرّياح الزّعازع العصف وكلّ حنّانة لها زجل * مثل حنين الروّائم الشّغف

فأخذه عنه هشام فكان بعد ذلك يتغناه وينسبه إلى الجن ( 4 ) . قلت : لا بدّ أنهّ استحى أن يقول : إنّ الشيطان ألقى عليّ فقال : إنّ رجلا من الجنّ ألقى عليّ . وفي ( الكشّي ) في محمد بن أبي زينب ، قال بريد العجلي : سألت أبا

هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد : 174 عن حديث الأصبغ ابن نباته .
( 2 ) في البحار 40 : 192 ، السائل هو أبو الحصين بتميم بن اسامة التميمي .
( 3 ) الإستيعاب لابن عبد البر 2 : 795 .
( 4 ) الأغاني للأصفهاني 6 : 294 .