الوصف ، وإنّما عملوا عملا كان بذاك الوصف ، ونزع الخافض يحتاج إلى قرينة وليست . والصواب كونه خبرا لكان محذوف ، وحذف كان مع اسمها وإبقاء خبرها ولو غير بعد « أن » و « لو » كثير ، كقوله تعالى تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 1 ) وقول الشاعر :
« وتتابعت القرون عليه » يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 3 ) . « وكبراً تضايقت الصدور به » وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يضُلِهَُّ يَجْعَلْ صدَرْهَُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ ( 4 ) . قال ابن أبي الحديد : و « كبرا » عطف على امرا أو منصوب على المصدر ، بأن يكون اسما واقعا موقعه كالعطاء موضع الإعطاء ( 5 ) . قلت : بل لا ريب في كونه عطفا صونا لنسق الكلام . « ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم وكبرائكم » قيل : إشارة إلى قوله تعالى : رَبَّنا إِنّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ( 6 ) . « الذين تكبّروا عن حسبهم وترفّعوا فوق نسبهم » قال النبي صلّى اللّه عليه وآله كلّكم من