أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لما مضى الحسين بكى عليه جميع ما خلق اللّه إلّا ثلاثة البصرة ودمشق وآل عثمان . « فحادث » أي : عامل . « أهلها بالإحسان إليهم » فان الإنسان أسير الإحسان . « وأحلل عقدة الخوف عن قلوبهم » لئلا يجرّهم إلى احداث فتنة ( 1 ) . « وقد بلغني » المبلغ كان جارية بن قدامة كما قال ابن ميثم لأنهّ كان من تميم وان كان شيعته عليه السّلام . « تنمرك » أي : تنكّرك كالنمر ، والنمر لا تلقاه أبدا إلّا متنكرا غضبان ( 2 ) ، وقال الجوهري في قول الشاعر :
أي : تشبّهوا بالنمر لاختلاف ألوان القد والحديد . « لبني تميم وغلظتك عليهم » انّما تنمّر لهم وغلظ عليهم لأنّهم كانوا أعوان أهل الجمل ، فكان يسمّيهم كما في ( ابن ميثم ) : شيعة الجمل وأنصار عسكر - اسم جمل عائشة - وحزب الشيطان ، كما أنّهم في وقت غارات معاوية وبعث ابن الحضرمي إلى البصرة كانوا من أعوانه ( 4 ) . قال في ( المروج ) : راسل معاوية من بالعراق من تميم ليثبوا بعلي عليه السّلام ، فبلغه ذلك فقال في بعض مقاماته في كلام له طويل :