تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

الْأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ( 1 ) وفي سورة الحشركَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 2 ) .

2

من الخطبة القاصعة ( 190 ) فَاعْتَبِرُوا بِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ بِإِبْلِيسَ - إِذْ أَحْبَطَ عمَلَهَُ الطَّوِيلَ وَجهَدْهَُ الْجَهِيدَ - وَكَانَ قَدْ عَبَدَ اللَّهَ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ - لَا يُدْرَى أَ مِنْ سِنِي الدُّنْيَا أَمْ مِنْ سِنِي الْآخِرَةِ - عَنْ كِبْرِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ - فَمَنْ بَعْدَ إِبْلِيسَ يَسْلَمُ عَلَى اللَّهِ بِمِثْلِ معَصْيِتَهِِ - كَلَّا مَا كَانَ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ لِيُدْخِلَ الْجَنَّةَ بَشَراً - بِأَمْرٍ أَخْرَجَ مِنْهَا مَلَكاً - إِنَّ حكُمْهَُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ لَوَاحِدٌ - وَمَا بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خلَقْهِِ هَوَادَةٌ - فِي إِبَاحَةِ حِمًى حرَمَّهَُ عَلَى الْعَالَمِينَ فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنْ يُعْدِيَكُمْ بدِاَئهِِ - وَأَنْ يَسْتَفِزَّكُمْ بنِدِاَئهِِ وَأَنْ يُجْلِبَ عَلَيْكُمْ بخِيَلْهِِ وَرجَلْهِِ - فَلَعَمْرِي لَقَدْ فَوَّقَ لَكُمْ سَهْمَ الْوَعِيدِ - وَأَغْرَقَ لَكُمْ بِالنَّزْعِ الشَّدِيدِ - وَرَمَاكُمْ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ - وَقَالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ - وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 3 ) قَذْفاً بِغَيْبٍ بَعِيدٍ وَرَجْماً بِظَنٍّ مُصِيبٍ - صدَقَّهَُ بِهِ أَبْنَاءُ الْحَمِيَّةِ وَإِخْوَانُ الْعَصَبِيَّةِ - وَفُرْسَانُ الْكِبْرِ وَالْجَاهِلِيَّةِ - حَتَّى إِذَا انْقَادَتْ لَهُ الْجَامِحَةُ مِنْكُمْ - وَاسْتَحْكَمَتِ

هامش
( 1 ) إبراهيم : 22 .
( 2 ) الحشر : 16 .
( 3 ) الحجر : 39 .