تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
كلّ عدوّ كيده في استه * فغير مخشي ولا ضائره ( 1 )

« حلوة اللبسة » هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 2 ) ، والصواب : ( اللسبة ) كما نقله ( ابن أبي الحديد ( 3 ) واللسبة من لسب بالفتح ، قال ابن السكيت يقال لسبته العقرب إذا لسعته ، واما لسب بالكسر فبمعنى لعق ، يقال لسبت العسل أي لعقته ( 4 ) . ولكون المرأة عقربا حلوة اللسبة قال كثيّر في صاحبته عزّة :

هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزّة من أعراضنا ما استحلّت ( 5 )
وعن مجنون في صاحبته ليلى :
حلال لليلى شتمنا وانتقاصنا * هنيئا ومغفور لليلى ذنوبها ( 6 )

وفي ( الأغاني ) : قدم الوليد بن عبد الملك مكة فأراد أن يأتي الطائف فقال : هل من رجل عالم يخبرني عنها . قالوا : عمر بن أبي ربيعة . قال : لا حاجة لي به ، ثم عاد فسأل فذكروه فقال : هاتوه . فأتى وركب معه ، فجعل يحدثّه ثم حوّل رداءه ليصلحه على نفسه ، فرأى الوليد على ظهره أثرا فقال : ما هذا قال : كنت عند جارية لي إذ جاءتني جارية برسالة من عند جارية أخرى وجعلت تسارّني بها ، فغارت التي كنت عندها فعضّت منكبي ، فما وجدت ألم عضتها من لذة ما كانت تلك تنفث في اذني حتى بلغت ما ترى - والوليد يضحك ( 7 ) .

هامش
( 1 ) حياة الحيوان للدميري 2 : 61 .
( 2 ) راجع النسخة المصرية : 671 رقم 62 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 198 رقم 59 .
( 4 ) ترتيب اصلاح المنطق لابن السكّيت : 334 .
( 5 ) ديوان كثير عزة : 56 .
( 6 ) ديوان مجنون ليلى : 34 .
( 7 ) الأغاني للأصفهاني 1 : 112 .