ما ينقصه ، فأعجبه كلامه فأعفاه ( 1 ) . « ولا فقر كالجهل » قال شاعر :
وفي ( عيون ابن قتيبة ) : خرج الوليد بن يزيد حاجّا ومعه عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ، فكانا ببعض الطريق يلعبان بالشطرنج ، فاستأذن عليه رجل من ثقيف ، فأذن له وستر الشطرنج بمنديل ، فلمّا دخل سلّم فسأله حاجته فقال له الوليد : أقرأت القرآن . قال : لا . قال : أفتعرف الفقه . قال : لا . قال : أفرويت من الشعر شيئا قال : لا . قال : أفعلمت من أيام العرب شيئا قال : لا . فكشف الوليد المنديل وقال لعبد اللّه ما معنا أحد ( 3 ) . وفي السير : لمّا قدم عبد الملك الكوفة بعد قتل مصعب ، جلس لعرض أحياء العرب ، فقام إليه معبد الجدلي - وكان قصيرا دميما - فتقدمّه إليه رجل حسن الهيئة ، فنظر إليه عبد الملك وقال : من أنت فسكت ولم يقل شيئا - قال معبد وكان منّا - فقلت من خلفه : نحن من جديلة ، فأقبل على الرجل وتركني وقال له : من أيّكم ذو الأصبع . قال الرجل : لا أدري . قلت : كان عدوانيا ، فأقبل على الرجل وتركني وقال له : لم سمّي ذو الإصبع . قال : لا أدري . قلت : نهشته حيّة في إصبعه فيبست فأقبل على الرجل وتركني . فقال : وبم كان يسمّى قبل