تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

كذّابا . ثم قال لهما : فردّاها عليه وأعلماه أنهّ لا حاجة لي فيها ولا فيما عنده حتى ألقى اللّه ربّي فيكون هو الحاكم بيني وبينه ( 1 ) . وروى ( الكافي ) : ان رجلا من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام كان يدخل عليه فغبر زمانا ( 2 ) لا يحجّ ، فدخل عليه بعض معارفه فقال عليه السّلام : كيف فلان ما فعل قال : فجعل يضجع ( 3 ) الكلام - يظن انهّ عليه السّلام يعني الميسرة والدنيا - فقال عليه السّلام له : كيف دينه فقال : كما تحبّ . فقال عليه السّلام : هو واللّه الغني ( 4 ) . وروى أن بلالا أقبل من جهة الحلبة ، فسأله رجل : من سبق قال : المقرّبون . قال : أسألك عن الخيل . قال : وأجيبك عن الخير ( 5 ) .

4

الحكمة ( 34 ) وقال عليه السّلام : أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى أقول : نقله المصنف جزء عنوانه 211 - 3 - فذكره هنا تكرار ، ووجهه ما قاله في الديباجة من الاعتذار ( 6 ) . وكيف كان فوجه ما قاله عليه السّلام ان من ترك المنى استغنى عن كثير من علائق الدنيا فيكون غناه أشرف غنى .

هامش
( 1 ) رجال الكشي : 27 - 28 .
( 2 ) غبر غبورا : مكث وفي بعض النسخ ( فصبر زمانا ) .
( 3 ) يضجع الكلام : أي يقصر فيه .
( 4 ) الكافي 2 : 216 ح 4 .
( 5 ) لم نعثر عليه في ترجمة بلال بن رباح انظر الإصابة 1 : 170 وطبقات ابن سعد 3 : 232 وحلية الأولياء 1 : 147 .
( 6 ) في الكلمة التي أولها : الجود حارس الأعراض .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 247 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )