بالليل ويجوع بالنهار ( 1 ) . وفي ( تاريخ بغداد ) : في ( سمنون الصولي الذي صحب سري السقطي ) قال سمنون :
فليس لي في سواك حظ * فكيفما شئت فامتحنّي
فحصر بوله في ساعته ، فسمّى نفسه سمنون الكذّاب ( 2 ) . وفي ( عيون القتيبي ) قال الحسن - أي البصري - : إنّ دين اللّه ليس بالتحلّي ولا بالتمنّي ، ولكنه ما وقر في القلوب وصدقّته الأعمال ( 3 ) . وقال محمود الوراق :
يا ناظرا يرنو بعيني راقد * مشاهدا للأمر غير مشاهد
تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجى * درك الجنان بها وفوز العابد
ونسيت أنّ اللّه أخرج آدما * منها إلى الدّنيا بذنب واحد ( 4 )
وأخذ مضمونه البهائي فقال بالفارسية :
جد تو آدم بهشتش جاى بود * قدسيان كردند بهر أو سجود
يك كنه ناكرده گفتندش تمام * مذنبى مذنب برو بيرون خرام
تو طمع دارى كه با چندان گناه * داخل جنت شوى اى رو سياه ( 5 )
« وكل خوف محقّق إلّا خوف اللّه فإنهّ معلول » ولو كان خوفه محققا لكان كما قال الصادق عليه السّلام : المؤمن بين مخافتين : ذنب قد مضى لا يدري ما اللّه صانع فيه ، وعمر قد بقي لا يدري ممّا يكتسب فيه من المهالك ، فهو لا يصبح إلّا خائفا
هامش
( 1 ) الفقيه من لا يحضر الفقيه 1 : 300 ح 1374 بتصرف .
( 2 ) تاريخ بغداد للخطيب 9 : 235 .
( 3 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 344 .
( 4 ) ابن قتيبة ، العيون 2 : 344 .
( 5 ) البهائي ، الكشكول 1 : 58 . طبع في إيران ، ذكره الجزائري في الأنوار النعمانية 1 : 23 .