الْعِبَادِ نَقْداً - وَخوَفْهَُ مِنْ خاَلقِهِِ ضِمَاراً وَوَعْداً - وَكَذَلِكَ مَنْ عَظُمَتِ الدُّنْيَا فِي عيَنْهِِ - وَكَبُرَ مَوْقِعُهَا مِنْ قلَبْهِِ آثَرَهَا عَلَى اللَّهِ - فَانْقَطَعَ إِلَيْهَا وَصَارَ عَبْداً لَهَا « يدّعي بزعمه أنهّ يرجو اللّه ، كذب والعظيم » أي : قسما بالربّ العظيم . « ما باله لا يتبيّن رجاؤه في عمله ، فكل من رجا عرف رجاؤه في عمله إلّا رجاء اللّه فإنهّ مدخول » قيل للصادق عليه السّلام : إنّ قوما من مواليك يلمون بالمعاصي ويقولون : نرجو . فقال عليه السّلام : كذبوا ، ليسوا لنا بموال ، أولئك قوم ترجحت بهم الأماني ، من رجا شيئا عمل له ، ومن خاف شيئا هرب منه ( 1 ) . وقال الصادق عليه السّلام أيضا : ما أحب اللّه تعالى من عصاه - ثم تمثّل :
وفي الخبر : يقول اللّه تعالى كذب من زعم انهّ يحبني ، فإذا جاء الليل نام إلى الصبح ، أليس كلّ حبيب يحبّ خلوة حبيبه ( 3 ) . وفي ( الفقيه ) : شكا رجل إلى الصادق عليه السّلام الحاجة فقال له : أتصلّي بالليل . قال نعم - فالتفت عليه السّلام إلى أصحابه وقال : كذب من زعم انهّ يصلّي