يختمر في صدري ثم أهبّ ولا أهتف به حتى أقيم أوده وأجيز متنه ، وإنّ أفضل المال لبرة سمراء في بريّة غبراء ، أو نعجة صفراء في نبعة خضراء ، أو عين فوّارة في أرض خوّارة . فقال معاوية : للهّ أنت فأين الذهب والفضة قال : حجران يصطكّان ، إن أقبلت عليهما نفدا وإن تركتهما لم يزيدا ( 1 ) . « وقلب الأحمق وراء لسانه » في بيان الجاحظ ، كان ابن ضحيان الأزدي يقرأقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 2 ) فقيل له في ذلك ، فقال : قد عرفت القراءة في ذلك ولكنّي لا أجلّ أمر الكفّار ( 3 ) . وفي ابن أبي الحديد : أرسل ابن لعجل بن لجيم فرسا له في حلبة فجاء سابقا ، فقيل له : سمهّ باسم يعرف به . فقام ففقا عينه وقال : سميته أعور . فقال شاعر يهجوه :
رمتني بنو عجل بداء أبيهم * وأيّ عباد اللّه أنوك من عجل
أليس أبوهم عار عين جواده * فأضحت به الأمثال تضرب بالجهل ( 4 )
وكتب مسلمة بن عبد الملك إلى يزيد بن المهلب لمّا خرج عليهم : إنّك لست بصاحب هذا الأمر ، ان صاحبه مغمور موتور ، وأنت مشهور غير موتور . فقال له رجل من الأزد : قدّم ابنك مخلدا حتى يقتل فتصير موتورا .
قال : ومدح رجل من الأزد المهلب فقال :
نعم أمير الرفقة المهلّب * أبيض وضّاح كتيس الحلّب
هامش
( 1 ) العقد الريد 4 : 336 .
( 2 ) الكافرون : 1 .
( 3 ) البيان والتبيين للجاحظ 4 : 20 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 161 .