« فقيل : فصف لنا الجاهل . فقال عليه السّلام : قد فعلت » قيل لرجل : ما السّخاء قال : جهد مقل . قيل له : فما البخل قال : افّ - وحوّل وجهه . فقيل له : أجب . فقال : أجبت . وفي ( كنايات الجرجاني ) : تقول العرب في الكناية عن الجاهل : « لا يدري أيّ طرفيه أطول » ( 2 ) . « يعني أنّ الجاهل هو الذي لا يضع الشيء مواضعه » قالوا : صعد ثابت بن قطنة منبر سجستان فأرتج عليه ، فلما نزل قال :
فقيل له : لو كنتها فوق المنبر لكنت أخطب الناس ( 3 ) .
2
الحكمة ( 450 ) وقال عليه السّلام : مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلَّا مَجَّ مِنْ عقَلْهِِ مَجَّةً أقول : قال ابن أبي الحديد قيل : إنّما سمّي المزاح مزاحا لأنهّ أزيح عن الحق ( 4 ) . قلت : لا ريب في أن « مزاح » فعال من مزح ، لا مفعل من زاح ( 5 ) حتى يحتمل ما قال ، إلّا أنّ الأصل في كلامه خبر روي عن فاروقهم .