« تروى » من أرواه من الماء . « بها القيعان » جمع القاع : المستوي من الأرض . « وتسيل » من سال الماء وأساله غيره . « البطنان » جمع البطن : الغامض من الأرض . « وتستورق الأشجار » أي : يخرج ورقها . « وترخص الأسعار انك على كل شيء قدير » فافعل بنا ما سألنا . وروى ( توحيد الصدوق ) : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مر بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق وحيث تنظر الأبصار إليها ، فقيل له صلّى اللّه عليه وآله : لو قومت عليهم . فغضب حتى عرف الغضب في وجهه وقال : أنا أقوم عليهم ، إنّما السعر إلى اللّه عزّ وجلّ يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء ( 2 ) . وروى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لما قيل له : لو أسعرت فإنّ الأسعار تزيد وتنقص ، قال : ما كنت لألقى اللّه تعالى ببدعة لم يحدث لي فيها شيئا ، فدعوا عباد اللّه يأكل بعضهم من بعض ( 3 ) . وعن السجاد عليه السّلام : ان اللّه تعالى وكل بالسعر ملكا يدبره بأمره ( 4 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٨
إذا ما هبطن الأرض قد مات عودها * بكين بها حتى يعيش هشيم ( 1 )
من الحكمة ( 472 ) وقال عليه السّلام في دعاء استسقى به : اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلُلَ السَّحَابِ دُونَ صِعَابِهَا
هامش
( 1 ) الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 2 : 323 .
( 2 ) التوحيد للصدوق : 388 ح 33 ، لم يأت الشيخ الطوسي في النهاية على ذكره بل اكتفى بالإشارة ص 139 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه للصدوق 3 : 268 ، الرواية 3969 ، الباب 2 .
( 4 ) الكافي للكليني 5 : 163 الرواية 3 .