تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

وتخفق عليهم الرايات ويلقاهم قوم صبر لا يزيدهم هلاك من هلك من قتلاهم وموتاهم في سبيل اللّه إلّا جدّا في طاعة اللّه وحرصا على لقاء اللّه . وأما قوله « الرائح إلى اللّه - إلى - إلى ديارهم » فلم أقف على سنده وليس في تلك الروايات . قول المصنّف : « ومن كلام له عليه السلام في حث » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) و ( ابن أبي الحديد ) ( 2 ) ولكن في ( ابن ميثم ) والنسخة الخطية « حض » ( 3 ) . « أصحابه على القتال » قد عرفت من أسانيده أنّ ذاك الحثّ كان في صفين . « فقدموا الدراع » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) ، والصواب : « الدارع » أي : لابس الدرع كما في غيرها . « وأخّروا الحاسر » أي : الذي لا درع عليه ولا مغفر ، ووجه تقديم الدارع وتأخير الحاسر أن سورة حملة الخصم تصل المتقدّم . « وعضوا على الأضراس فإنهّ أنبا للسيوف عن الهام » هو نظير قوله عليه السلام في الأول « عضّ على ناجذك » وفي التاسع « وعضّوا على النواجذ فانهّ أنبا للسيوف عن الهام » ولا تنافي ، فإنّ النواجذ آخر الأضراس ، وفي ( الصحاح ) : الأسنان كلّها إناث إلّا الأضراس والأنياب . وكان الأشتر يقول في صفين : إذا عضّتكم السيوف فليعضّ الرجل على ناجذه فإنهّ أشدّ لشؤون الرأس ( 5 ) .

هامش
( 1 ) الطبعة المصرية : 290 النسخة الخطية 104 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 8 : 3 رواية ( 124 ) .
( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 124 .
( 4 ) الطبعة المصرية المصححة ورد لفظ الدارع : 290 .
( 5 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 174 .