قوله عليه السلام « اني أكره لكم أن تكونوا سبّابين » في ( ذيل الطبري ) مسندا عن أبي جري قال : انتهيت إلى رجل والناس حوله يصدرون عن رأيه ، ما قال لهم من شيء رضوا به ، فقلت في نفسي ان هذا لرجل - من هذا قالوا : رسول اللّه . قلت : عليك السلام . قال : « عليك السلام » تحية الميّت ولكن قل : السلام عليك . قلت : السلام عليك ، أنت رسول اللّه قال : نعم أنا رسول اللّه الذي إذا أصابك ضرّ فدعوته استجاب لك ، وإذا أصابك عام سنة فدعوته استجاب لك ، وإذا كنت في قفر فضلّت راحلتك فدعوته ردّها عليك . قلت : بأبي أنت وأمّي اعهد إليّ عهدا . قال : « لا تسبّن أحدا » . فما سببت بعده حرّا ولا عبدا ولا شاة ولا بعيرا ( 1 ) . وفي ( كامل المبرد ) : قيل لصخر بن عمرو أخي الخنساء : اهج غطفان - وكانوا قتلوا أخاه معاوية بن عمر - فقال : ما بيني وبينهم أقذع ، ولو لم أمسك عن هجائهم إلّا صونا لنفسي عن الخنا لفعلت . ثم قال :
( 2 ) وقالوا : وشرّ عداوة المرء السباب . ثم إن معاوية وأصحابه وان كانوا مستحقّين للّعن وللسب إلّا إنهّ لما كان مؤدّيا إلى معاملتهم بالمثل لم يكن مريضا ، قال تعالى : وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ