بالسيف أهون عليّ من موتة على فراشي » . في ( العقد ) : كانوا يتمادحون بالموت قتلا ويتهاجون بالموت على الفراش ويقولون فيه : مات حتف أنفه ، وأوّل من قاله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وخطب ابن الزبير لمّا بلغه قتل أخيه مصعب فقال : ان يقتل فقد قتل أبوه وأخوه وعمهّ ، إنّا واللّه لا نموت حتفا ولكن تحت ظلال السيوف ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد روي أنهّ قيل لأبي مسلم الخراساني : ان في بعض الكتب المنزلة : « من قتل بالسيف فبالسيف يقتل » فقال : القتل أحبّ إليّ من اختلاف الأطباء والنظر في الماء ومقاساة الدواء فذكر ذلك للمنصور فقال : قد أبلغناه محبته . قلت : وقال المنصور له وقت قتله :
زعمت أن الدين لا يقتضى * فاستوف بالكيل أبا مجرم
سقيت كأسا كنت تسقي بها * أمرّ في الحلق من العلقم
( 2 ) وفي ( الطبري ) : كان أبو مسلم قتل في دولته وحروبه ستمائة ألف صبرا ( 3 ) .
4
الكتاب ( 16 ) وكان يقول عليه السلام لأصحابه عند الحرب : لَا تَشْتَدَّنَّ عَلَيْكُمْ فَرَّةٌ بَعْدَهَا كَرَّةٌ - وَلَا جَوْلَةٌ بَعْدَهَا حَمْلَةٌ - وَأَعْطُوا السُّيُوفَ حُقُوقَهَا - وَوَطِّئُوا لِلْجُنُوبِ مَصَارِعَهَا - وَاذْمُرُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الطَّعْنِ الدَّعْسِيِّ وَالضَّرْبِ الطِّلَحْفِيِّ - وَأَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فإَنِهَُّ أَطْرَدُ
هامش
( 1 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 1 : 101 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لبن أبي الحديد 7 : 303 .
( 3 ) تاريخ الطبري 6 : 137 .