بعدها . وبشّار يضحك ( 1 ) . « وإيّاك ومصادقة الكذّاب ، فإنهّ كالسراب يقرّب عليك البعيد ويبعّد عليك القريب » السراب : الذي تراه نصف النهار كأنهّ ماء . في ( المناقب ) : كتب ملك الروم إلى معاوية يسأله عن خصال ، فكان فيما سأله : أخبرني عن لا شيء . فتحيّر فقال عمرو بن العاص : وجهّ فرسا فارها إلى عسكر علي ليباع ، فإذا قيل للذي معه : بكم يقول : بلا شيء ، فعسى أن تخرج المسألة . فجاء الرجل إلى عسكر أمير المؤمنين فمر عليه السلام به ومعه قنبر فقال : يا قنبر ساومه . فقال : بكم الفرس . قال : بلا شيء . قال : يا قنبر خذ منه . قال : أعطني لا شيء . فأخرجه إلى الصحراء وأراه السراب فقال : وكيف قال : أما سمعت اللّه تعالى يقول . . . وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يحَسْبَهُُ الظَّمْآنُ ماءً . . . ( 2 ) .
4
( 3 ) وقال ابن أبي الحديد قال الشاعر :