بكشفه فتحامل عليه تحاملا شديدا ، فكتب إليه يشكو أبا الجهم ويقول : هو كافر لا يبالي ما عمل . وكتب إليه :
وكنت أخي بإخاء الزمان * فلما نبا حربت حربا عوانا
وكنت أذم إليك الزمان * فأصبحت فيك أذم الزمانا
وكنت اعدّك للنائبات * فما أنا أطلب منك الأمانا
( 1 ) ثم وقف الواثق على تحامله عليه ، فرفع يده عنه وأمره أن يقبل منه ما رفعه ويرد إلى الحضرة مصونا ، فلما أحسن بذلك بسط في ابن الزيات وهجاه هجاء كثيرا فقال :
قدرت فلم تضرر عدوا بقدرة * وسمت بها إخوانك الذلّ والرغما
وكنت مليّا بالتي قد يعافها * من الناس من يأبى الدنية والذما
( 2 ) وقال :
دعوتك في بلوى ألمّت صروفها * فأوقدت من ضغن عليّ سعيرها
واني إذا أدعوك عند ملمّة * كداعية بين القبور نصيرها
وفي ( الأغاني ) : قال بشار :
وما تحرّك أير فامتلأ شبقا * الا تحرك عرق في است
ثم قال : في است من . ومر به تسنيم بن الحواري فسلّم عليه فقال « في است تسنيم » فقال له : أي شيء ويلك فقال : لا تسل . فقال : قد سمعت ما أكره فاذكر لي سببه . فأنشده البيت . فقال : ويلك أي شيء حملك على هذا قال : سلامك عليّ . قال : لا سلّم اللّه عليك ولا عليّ إن سلّمت عليك
هامش
( 1 ) الأغاني 10 : 57 .
( 2 ) الأغاني 10 : 57 .