تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
رجل مستملح * في لين وشماس عدل روحي بين جنبي * وعيني برأسي غرس اللّه له في * كبدي أحلى غراس
( 1 )

7

الحكمة ( 314 ) وقال عليه السلام : رُدُّوا الْحَجَرَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ - فَإِنَّ الشَّرَّ لَا يدَفْعَهُُ إِلَّا الشَّرُّ أقول : أمّا قوله عليه السلام « ردوا الحجر من حيث جاء » فذكره الكرماني في ( أمثاله ) ( 2 ) وقال : « يعني لا تقبل الضيم وارم من رماك » إلّا أنّ كونه مثلا لغيره عليه السلام غير معلوم أوّلا ، وإنّما المثل قولهم « رمى فلان بحجره » ذكره العسكري في ( أمثاله ) ( 3 ) وقال : أي رمى بقرنه . قال الأحنف لعلي عليه السلام - حين بعث معاوية عمرا حكما - : إنّك قد رميت بحجر الأرض ومن كاد الإسلام وأهله عصرا وهو سن قريش وداهية العرب وقد رضيت بأبي موسى وهو رجل يمان وما تدرى نصيحته ضم به رجلا من قريش واجعلني ثانيا فليس صاحب عمرو إلّا من دنا حتى يظنّ أنهّ قد بالغه وهو منه بمنزلة النجم . فقال عليه السلام : واللّه ما أردت التحكيم ولا رضيت به وقد أبى الناس إلّا أبا موسى وغلبوني ( 4 ) . وكون معناه ما ذكره غير معلوم ثانيا ، بل الظاهر أنّ المعنى « ادفع الشر بشر من جنسه » .

هامش
( 1 ) الأغاني 14 : 357 - 358 .
( 2 ) ذكره الميداني « ردّ الحجر » 1 : 318 .
( 3 ) جمهرة الأمثال للعسكري : 312 .
( 4 ) تاريخ الخلفاء 1 : 131 ، ما تفق معه .