تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

الحسّاد على أنّ الحسد مقتضى سقمهم ( 1 ) . وهو أيضا خبط ، فإنّ ما قاله إنّما هو معنى قوله عليه السلام الآخر « صحة الجسد من قلّة الحسد » الآتي ، لا هذا القول .

13

الحكمة ( 256 ) وقال عليه السلام : صِحَّةُ الْجَسَدِ مِنْ قِلَّةِ الْحَسَدِ في ( العيون ) : قال الشعبي : الحسود منغص بما في يد غيره . وقال بزرجمهر : ما رأينا أشبه بالمظلوم من الحاسد . وقال الأحنف : لا راحة لحسود ( 2 ) . وكان يقال : ستة لا يخلون من الكآبة : طالب مرتبة لا يبلغها قدره ، ومخالط الأدباء بغير أدب ، ورجل افتقر بعد غنى ، وغني يخاف على ماله التوى ، وحقود وحسود ( 3 ) . وقال الأصمعي : رأيت أعرابيا قد أتت له مائة وعشرون سنة ، فقلت له : ما أطول عمرك فقال : تركت الحسد فبقيت ( 4 ) . وقال زيد بن الحكم الثقفي :

تملأت من غيظ علي فلم يزل * بك الغيظ حتى كدت بالغيظ تنشوي وما برحت نفس حسود غشيتها * تذيبك حتى قيل هل أنت مكتوي وقال النطاسيون إنّك مشعر * سلالا لا بل أنت من حسد دوي
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) عيون الأخبار 2 : 10 .
( 3 ) ( 5 ) عيون الأخبار 2 : 11 ، شرح نهج البلاغة 1 : 317 .
( 4 ) المصدر نفسه .