خير من البخل للفتى عدمه * ومن بنين أعقة عقمه
وروى الخطيب ( 1 ) عن أبي العيناء قال : قال الفضل بن سهل رأيت جملة البخل سوء الظنّ باللهّ تعالى ، وجملة السخاء حسن الظنّ باللهّ تعالى . قال عز وجل : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ . . . ( 2 ) وقال عز وجل : . . . وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يخُلْفِهُُ . . . ( 3 ) . « وهو زمام يقاد به إلى كلّ سوء » عنه عليه السلام لرجل سمعه يقول : « الشحيح أعذر من الظالم » : كذبت ، إنّ الظالم يتوب ويستغفر اللّه ويردّ الظلامة على أهلها ، والشحيح إذا شحّ منع الزكاة والصدقة وصلة الرحم وإقراء الضيف والنفقة في سبيل اللّه وأبواب البرّ ، وحرام على الجنّة أن يدخلها شحيح ( 4 ) .
7
الحكمة ( 454 ) وقال عليه السلام : مَا لِابْنِ آدَمَ وَالْفَخْرُ - أوَلَّهُُ نُطْفَةٌ وَآخرِهُُ جِيفَةٌ - وَلَا يَرْزُقُ نفَسْهَُ وَلَا يَدْفَعُ حتَفْهَُ أقول : لما سمع الصاحب بن عبادة قول المتنبي :
أيّ محل أرتقي * أي عظيم أتّقي
وكلّ ما خلق اللّه * وما لم يخلق
محتقر في همّتي * كشعرة في مفرقي
( 5 )
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 12 : 342 - 343 .
( 2 ) البقرة : 268 .
( 3 ) سبأ : 39 .
( 4 ) الكافي 4 : 44 الرواية 1 .
( 5 ) المتنبي : 174 .