تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
رجعت إليكم بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله لم ينازعكم فيها أحد واللّه ما أدري إذا سئلت ما أقول أزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك فعلى م نصّبك النبي صلّى اللّه عليه وآله بعد حجّة الوداع ، فقال : أيها الناس من كنت مولاه فعليّ مولاه ، وان تك أولى منهم فعلى م نتولّاهم - فقال عليه السّلام : ان اللّه تعالى قبض نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله وأنا يوم قبضه أولى بالناس مني بقميصي - إلى أن قال - فقال عبد الرحمن فأنت يا أمير المؤمنين لعمرك كما قال الأول :
لعمري لقد أيقظت من كان نائما * وأسمعت من كانت له أذنان
ثم الأمر كما قال المصنف من أن القائل ( سمعت عليّا عليه السّلام يقول ) - إلخ - عبد الرحمن بن أبي ليلى هذا وتوهم الجزري في تاريخه ان القائل ذلك جبلة بن زحر الجعفي الذي جعله ابن الأشعث أميرا على القرّاء - فقال : ( فلمّا حملت كتائب الحجاج على القرّاء وعليهم جبلة نادى جبلة يا عبد الرحمن بن أبي ليلى يا معشر القرّاء : ان الفرار ليس بأحد أقبح به منكم اني سمعت عليّا عليه السّلام يقول - إلخ - ومنشأ وهمه ان الطبري قال : « قال أبو الزبير الهمداني كنت في خيل جبلة فلمّا حمل عليه أهل الشام مرّة بعد مرّة نادانا عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه فقال يا معشر القرّاء » - إلخ - فقرأ « نادانا عبد الرحمن » « نادى يا عبد الرحمن » وجعل الفاعل ضمير جبلة . « وكان » عبد الرحمن بن أبي ليلى . « ممّن خرج لقتال الحجاج » كجملة من الأجلّاء منهم سعيد بن جبير . « مع ابن الأشعث » وهو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي - وكان الحجاج وجهه إلى سجستان لحرب رتبيل صاحب الترك فخلع ابن الأشعث الحجاج وقال لا عدوّ لنا أعدى منه ورجع إليه لحربه - وكان خبيثا فأعان على قتل مسلم بن عقيل فبلال بن أسيد الذي آوت أمهّ مسلما أخبر ابن