وَالتَّارِكُ بيِدَهِِ وَلسِاَنهِِ - فَذَلِكَ الَّذِي ضَيَّعَ أَشْرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنَ الثَّلَاثِ - وَتَمَسَّكَ بِوَاحِدَةٍ - وَمِنْهُمْ تَارِكٌ لِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بلِسِاَنهِِ وَقلَبْهِِ وَيدَهِِ - فَذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ - وَمَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - عِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ - إِلَّا كَنَفْثَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ - وَإِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ - لَا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ - وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ كلُهِِّ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ الحكمة ( 375 ) وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ : أَوَّلُ مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ - الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ - فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بقِلَبْهِِ مَعْرُوفاً وَلَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً - قُلِبَ فَجُعِلَ أعَلْاَهُ أسَفْلَهَُ وَأسَفْلَهُُ أعَلْاَهُ قول المصنف : « وروى ابن جرير الطبري في تاريخه » أي : في احداث سنة ( 83 ) في هزيمة ابن الأشعث بدير الجماجم ( عن هشام بن محمد عن أبي مخنف عن أبي الزبير الهمداني ) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه » ذكر الخطيب في ( تاريخ بغداد ) أباه فقال : كان أبو ليلى خصيصا بعلي عليه السّلام يسمر معه ومنقطعا إليه وورد المدائن في صحبته وشهد صفين معه وفي ولده جماعة يذكرون بالفقه ويعرفون بالعلم .
وعبد الرحمن بن أبي ليلى نفسه أيضا ممدوح كأبيه فروى ( أمالي المفيد ) عن إبراهيم الثقفي بإسناده ان عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى علي عليه السّلام فقال : اني سائلك لاخذ عنك وقد انتظرنا أن تقول . . . من أمرك شيئا فلم تقله الّا تحدّثنا عن أمرك هذا ، أكان بعهد من النبي صلّى اللّه عليه وآله أو شيء رأيته فأنّا قد أكثرنا فيك الأقاويل وأوثقه عندنا ما سمعناه من فيك انّا كنّا نقول لو
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٦