قلت الأصل في كلام النبي صلّى اللّه عليه وآله قوله تعالى : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللّهِ باقٍ . . . ( 1 ) . « فان من أعطاها غير طيب النفس بها ، يرجو بها وهو أفضل منها فهو جاهل بالسنة مغبون الأجر ، ضال العمل ، طويل الندم » قال تعالى : وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا باِللهِّ وَبرِسَوُلهِِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلّا وَهُمْ كارِهُونَ ( 2 ) . « ثم أداء الأمانة ، فقد خاب من ليس من أهلها » فقد عد اللّه تعالى في صفات أهل الايمان رعاية الأمانات - وقال نبيه صلّى اللّه عليه وآله : بعثت بأداء الأمانة إلى البر والفاجر . وعن الصادق عليه السّلام لو أن قاتل أمير المؤمنين عليه السّلام ائتمنني على أمانة لأديتها إليه - وعن السجاد عليه السّلام : لو أن قاتل أبي ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه . وعن الصادق عليه السّلام : من اؤتمن على أمانة فأداها فقد حلّ ألف عقدة من عنقه من عقد النار فبادروا بأداء الأمانة فان من اؤتمن على أمانة وكّل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلوّه . وقال تعالى : إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها . . . ( 3 ) - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 4 ) -
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٥
المعنى فقال :
يبكي على الذاهب من ماله * وانما يبقى الذي يذهب
هامش
( 1 ) النحل : 96 .
( 2 ) التوبة : 54 .
( 3 ) النساء : 58 .
( 4 ) الأنفال : 27 .