« والجد البئر » اقتصر عليه ابن ميثم وزاد ابن أبي الحديد ( العادية في الصحراء ) وقال المعروف ان الجد بئر في موضع كثير الكلأ لا في الموات .
ومثل قول الأعشى قول الأخطل في يزيد :
يقلن إذا ما استقبل الصيف وقدة * وجر على الجد الظنون فانفدا
7
الحكمة ( 145 ) وقال عليه السّلام : كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صيِاَمهِِ إِلَّا الظَّمَأُ - وَكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قيِاَمهِِ إِلَّا السَّهَرُ وَالْعَنَاءُ - حَبَّذَا نَوْمُ الْأَكْيَاسِ وَإِفْطَارُهُمْ « كم من صائم ليس له من صيامه إلّا الظمأ » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( إلّا الجوع والظمأ ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) .
في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك - وعدّد أشياء غير هذا - وقال : لا يكن يوم صومك كيوم فطرك .
وعنه عليه السّلام ان الصيام ليس من الطعام والشراب وحده فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم وغضّوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا - وسمع النبي صلّى اللّه عليه وآله امرأة تسب جارية لها وهي صائمة ، فدعا بطعام فقال لها : كلي ، فقالت اني صائمة فقال كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك ، ان الصوم ليس من الطعام والشراب .
« وكم من قائم ليس له من قيامه إلّا السهر » أي : عدم النوم في الليل .
« والعناء » أي : المشقة .
فالخوارج كانوا أهل سهر وعناء في قيام الليل وتلاوة القرآن وكذلك