وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 1 ) . وفي ( تفسير القمي ) : أنّ أهل النار إذا دخلوا جهنّم هووا فيها مسيرة سبعين عاما - إلى أن قال - فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع من حديد ، وأعيدوا في دركها ، هذه حالهم ( 2 ) . « وحليتها حديد » خذُوُهُ فغَلُوُّهُ . ثُمَّ الْجَحِيمَ صلَوُّهُ . ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فاَسلْكُوُهُ ( 3 ) . قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ . يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 4 ) . « وشرابهم صديد » وَخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ . مِنْ ورَائهِِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ ( 5 ) يتَجَرَعَّهُُ وَلا يَكادُ يسُيِغهُُ وَيأَتْيِهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ ورَائهِِ عَذابٌ غَلِيظٌ ( 6 ) . « ألا وانّ اللِّسان الصّالح يجعله اللّه للمرء في النّاس خير له من المال يورثه من لا يحمده » قال ابن أبي الحديد في الخبر : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبره أنّ مالا له قد انفجرت فيه عين خّرارة فقال عليه السّلام مكرّرا بشّر الوارث ، وكتب في تلك الساعة كتاب وقفه ( 7 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٠
هامش
( 1 ) الحج : 22 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 81 .
( 3 ) الحاقة : 30 - 32 .
( 4 ) الحج : 19 - 21 .
( 5 ) إبراهيم : 15 - 16 .
( 6 ) إبراهيم : 17 .
( 7 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 290 .