تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

« فلا شفيع يشفع » فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ . . . ( 1 ) ، هذا ، ومورد كلامه عليه السّلام والآية غير المؤمنين فلا ينافيان قبول الشّفاعة لهم قال تعالى لنبيهّ صلَّى اللّه عليه وآله عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ( 2 ) ، وقال في ملائكته . . . وَلا يَشْفَعُونَ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى . . . ( 3 ) ، وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى ( 4 ) . « ولا حميم يدفع » ويعبّر عن الحميم في الفارسية بقولهم ( جانسوز ) فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ . وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ( 5 ) ، يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ . وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ . وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 6 ) . « ولا معذرة تنفع » لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 7 ) ، فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 8 ) .

2

من الخطبة ( 116 ) اعْمَلُوا لِيَوْمٍ تُذْخَرُ فِيهِ الذَّخَائِرُ - وَتُبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ - وَمَنْ لَا ينَفْعَهُُ حَاضِرُ لبُهِِّ - فعَاَزبِهُُ عنَهُْ أَعْجَزُ وَغاَئبِهُُ أَعْوَزُ - وَاتَّقُوا نَاراً حَرُّهَا شَدِيدٌ - وَقَعْرُهَا بَعِيدٌ وَحِلْيَتُهَا حَدِيدٌ - وَشَرَابُهَا صَدِيدٌ - . أَلَا وَإِنَّ اللِّسَانَ الصَّالِحَ -
هامش
( 1 ) الأعراف : 53 .
( 2 ) الاسراء : 79 .
( 3 ) الأنبياء : 28 .
( 4 ) النجم : 26 .
( 5 ) الشعراء : 100 - 101 .
( 6 ) المعارج : 8 - 10 .
( 7 ) التحريم : 7 .
( 8 ) الروم : 57 .