« صبور » لكون الصبر من الايمان ، بمنزلة الرأس من الجسد .
وعن يونس بن يعقوب أمرني أبو عبد اللّه عليه السّلام ان آتي المفضل وأعزيه بإسماعيل وقال اقرى ء المفضل السّلام وقال له انا قد أصبنا بإسماعيل فصبرنا فاصبر كما صبرنا ، انّا أردنا أمرا وأراد اللّه تعالى أمرا فسلمنا لأمر اللّه تعالى .
« مغمور » استعارة عن الانغماس في الماء .
« بفكرته » لأن الفكرة ، توجب العبرة والعبرة توجب الفوز والسعادة ، وفي ( الخبر ) ، سئل الصادق عليه السّلام عمّا روى « ان تفكّر ساعة خير من قيام ليلة » كيف قال : يمر بالخربة فيقول اين ساكنوك أين بانوك ، وعنه عليه السّلام أفضل العبادة ادمان التفكّر في اللّه وفي قدرته .
وفي ( الكافي ) عن علي عليه السّلام « نبهّ بالتفكر قلبك ، وجاف عن الليل جنبك ، واتق اللّه ربك » وكان عليه السّلام يقول التفكّر يدعو إلى البرّ .
« ضنين بخلته » بضم الخاء ، فلا يتخذ خليلا لنفسه إلّا من وثق بديانته وأمانته وعفته ، فقالوا ( عن المرء لا تسأل وسل عن خليله ) .
« سهل الخليقة لين العريكة » أي : الطبيعة .
عن النبي صلَّى اللّه عليه وآله المؤمن هيِّن ليِّن ، كالجمل الألف ان قيِّد انقاد وان أنيخ على صخرة استناخ .
« نفسه أصلب » أي : أشدّ .
« من الصلد » أي : الحجر الصلب الايبس .
عن الباقر عليه السّلام المؤمن أصلب من الجبل ، الجبل يستقل منه ، والمؤمن لا يستقل من دينه شيء - وعن الصادق عليه السّلام مر النبي صلَّى اللّه عليه وآله بقوم يربعون حجرا ، فقال : ما هذا قالوا : نعرف بذلك أشدّنا ، وأقوانا ، فقال صلَّى اللّه عليه وآله : ألا أخبركم بأشدّكم ، وأقواكم قالوا : بلى ، قال : أشدّكم وأقواكم الذي إذا رضى لم يدخله
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 398
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٨