« همّ لا يغبهّ » ( 1 ) أي : لا يكون له فترة وانقطاع ، بل له دوام واتّصال ، قال الصادق عليه السّلام : مثل الحريص على الدنيا كمثل دودة القزّ كلّما ازدادت على نفسها لفّا كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غمّا ( 2 ) . « وحرص لا يتركه وأمل لا يدركه » قال الصادق عليه السّلام : مثل الدّنيا كمثل ماء البحر كلّما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتّى يقتله ( 3 ) .
39
الحكمة ( 286 ) وقال عليه السّلام : مَا قَالَ النَّاسُ لِشَيْءٍ طُوبَى لَهُ - إِلَّا وَقَدْ خَبَّأَ لَهُ الدَّهْرُ يَوْمَ سَوْءٍ قال تعالى في قارون فَخَرَجَ عَلى قوَمْهِِ فِي زيِنتَهِِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إنِهَُّ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ . وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقّاها إِلَّا الصّابِرُونَ . فَخَسَفْنا بِهِ وَبدِارهِِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ ينَصْرُوُنهَُ مِنْ دُونِ اللّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ . وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مكَانهَُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عبِادهِِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا ويَكْأَنَهَُّ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 4 ) . وفي ( الأغاني ) : أنّ مطيع بن اياس اضطّر إلى بيع جارية له بالرّيّ لمّا خرج منها ، فلّما وصل إلى حلوان نظر إلى نخلتين هناك فقال :