تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

باب الجنّة فيضربون فيقال لهم من أنتم فيقولون نحن أهل الصّبر كنّا نصبر على طاعة اللّه ونصبر عن معاصي اللّه فيقول تعالى صدقوا ادخلوهم الجنّة ( 1 ) . وهو قوله تعالى . . . إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 2 ) . وعنه عليه السّلام في قوله تعالى وَلِمَنْ خافَ مَقامَ ربَهِِّ جَنَّتانِ ( 3 ) : من علم انّ اللّه تعالى يراه ويسمع ما يقوله ويفعله من خير وشرّ فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال فذلك الّذي خاف مقام ربهِّ ونهى النّفس عن الهوى ( 4 ) .

16

الحكمة ( 170 ) وقال عليه السّلام : تَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ أقول ما في ( المصرية ) ( 5 ) : ( ( من طلب المعونة ) ) تحريف . في ( مطالب سؤول ابن طلحة الشّافعي ) : سئل عليّ عليه السّلام عن واجب وأوجب فقال عليه السّلام « توب ربّ الورى واجب عليهم وتركهم للذّنوب أوجب » ( 6 ) . ووجه ما ذكره عليه السّلام معلوم فانّ ارتكاب الذّنب كاستعمال السّمّ والتوبة كاستعمال التّرياق لدفعه فقد لا يتيسّر استعماله وقد لا يكون مؤثّرا لشدّة السّمّ . وروى ( روضة الكافي ) عن الصادق عليه السّلام قال : كان عابد في

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 119 ح 4 .
( 2 ) الزمر : 10 .
( 3 ) الرحمن : 46 .
( 4 ) الكافي 3 : 126 ح 1 .
( 5 ) الطبعة المصرية المصححة كما ذكر المصنف : 698 ( 170 ) .
( 6 ) مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي : 62 .