تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

« ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها » وفي نسخة ( ابن ميثم ) « فلا تنهتكوها » ( 1 ) وعلى الأوّل افتعال من النّهك وعلى الثاني انفعال من الهتك وقال الجوهري الهتك خرق السّتر عمّا وراءه وقد هتكه فانهتك - وقال انتهاك الحرمة تناولها بما لا يحلّ ، قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فاَجتْنَبِوُهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ( 2 ) ، وقال تعالى انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ ( 3 ) . « وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها » أي : لم يتركها . « نسيانا فلا تتكلّفوها » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْها وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ . قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ ( 4 ) .

15

الحكمة ( 383 ) وقال عليه السّلام : احْذَرْ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ عِنْدَ معَصْيِتَهِِ - وَيَفْقِدَكَ عِنْدَ طاَعتَهِِ - فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ - وَإِذَا قَوِيتَ فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ - وَإِذَا ضَعُفْتَ فَاضْعُفْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : من همّ بخير فليعجلّه ولا يؤخرّه فإنّ
هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 5 : 294 ح 97 .
( 2 ) المائدة : 90 - 91 .
( 3 ) النساء : 171 .
( 4 ) المائدة : 101 .