وأخلق الثوب مثله ( 1 ) . . . قال تعالى : وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خلَقْهَُ . قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها ( 2 ) . « وجمعهم بعد تفرّقهم » وَقُلْنا مِنْ بعَدْهِِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 3 ) ، أي هم وآل فرعون . « ثمّ ميّزهم لما يريد من مساءلتهم عن خفايا الأعمال » وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ . أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنِهَُّ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ . وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 4 ) ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 5 ) . « وخبايا الأفعال » في ( الصحاح ) : اختبأت استترت ( 6 ) . . . . . . . وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ ( 7 ) ، يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللّهُ إِنَّ ( 8 ) . « وجعلهم فريقين » فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( 9 ) . « أنعم على هؤلاء » وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 10 ) . « وانتقم من هؤلاء » . . . إِنّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) الصحاح : ( خلق ) .
( 2 ) يس : 78 - 79 .
( 3 ) الاسراء : 104 .
( 4 ) يس : 59 - 61 .
( 5 ) الصافات : 24 .
( 6 ) الصحاح : ( خبأ ) .
( 7 ) الأنبياء : 47 .
( 8 ) لقمان : 16 .
( 9 ) الشورى : 7 .
( 10 ) النساء : 69 .