ولقد منه بنات برح وبنى برح ولقيت منه البرحين والبرحين بكسر الباء وضمّها أي الشدائد والدّواهي ( 1 ) . . . . قال ابن أبي الحديد جهالة منصوب على التميّز وقال القطب الرّاوندي : مفعول به أي جلب جهالة إلى نفسه وليس بصحيح وأبرح لا يتعدّى هاهنا انّما يتعدّى في موضعين أبرحته أي أعجبه وأبرح زيد عمروا أي : أكرمه وأعظمه ( 2 ) . . . . وتبعه ( ابن ميثم ) والخوئي في كون جهالة تميزا ( 3 ) . قلت : كونه تميزا أيضا غير معلوم بل الظاهر كونه مفعولا له أي أتى بالشّدّة لنفسه للجهالة ويمكن أن يكون مفعولا به كما قال القطب بأن يكون معنى أبرح أعظم أي أكبر جهالة بنفسه وامّا ما قاله من انّ أبرح انّما يتعدّى في موضعين فالأصل في كلامه قول ( الصّحاح ) وأبرحه أي أعجبه يقال ما أبرح هذا الأمر قال الأعشى :
أي : أعجبت وبالغت وأبرحه أيضا بمعنى أكرمه وأعظمه ( 4 ) . . . . إلّا انّ البيت قد نقله ( الجمهرة ) هكذا :
( 5 ) وعلى نقله يكون الخطاب في أبرحت وابرحت من بنت الأعشى له وعلى