وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ وفي ( 20 ) من حم السجدة حَتّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ . وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإلِيَهِْ تُرْجَعُونَ . وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمّا تَعْمَلُونَ . وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 1 ) « وحفّاظ صدق يحفظون أعمالكم » وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ . كِراماً كاتِبِينَ . يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 2 ) . « وعدد أنفاسكم » . . . إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ( 3 ) فسّر بتعداد الأنفاس . « لا تستركم منهم ظلمة داج » في ( الصّحاح ) : الدّجى الظّلمة يقال دجا اللّيل يدجو دجواً - إلى أن قال - قال الأصمعي دجا اللّيل انّما هو ألبس كلّ شيء ( 4 ) وليس هو من الظّلمة ومنه قولهم « دجا الاسلام أي قوى وألبس كلّ شيء » . « ولا يكنّكم » في ( الصحاح ) : قال الكسائي : كننت الشيء سترته ( 5 ) . « منهم باب ذو رتاج » في ( الصّحاح ) : الرتج بالتّحريك الباب العظيم وكذلك الرّتاج ومنه رتاج الكعبة ويقال الرّتاج الباب المغلق وعليه باب صغير ( 6 ) . . . . قلت : وكلامه عليه السّلام يشهد للأخير قال تعالى : اللّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عنِدْهَُ بِمِقْدارٍ . عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ . سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 178
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٨
هامش
( 1 ) فصلت : 20 - 23 .
( 2 ) الانفطار : 10 - 12 .
( 3 ) مريم : 84 .
( 4 ) الصحاح : ( دجا ) .
( 5 ) الصحاح : ( كنن ) .
( 6 ) الصحاح : ( رتج ) .