على فرسه وهو يقول :
يا ناقتي لا تذعري من زجري * وشمّري قبل طلوع الفجر
بخير ركبان وخير سفر * حتّى تحلّي بكريم النحر
الماجد الحرّ رحيب الصّدر * أتى به اللّه لخير أمر
ثمّة أبقاه بقاء الدّهر
فقال عليه السّلام أما واللّه انّي لأرجو أن يكون خيرا ما أراد اللّه بنا . قتلنا أم ظفرنا ( 1 ) . « ألا وانهّ لا ينفعكم بعد تضييع دينكم شيء حافظتم عليه من أمر دنياكم » في ( الكافي ) عنه عليه السّلام : إذا حضرت بليّة فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم ، وإذا نزلت نازلة اجعلوا أنفسكم دون دينكم ، واعلموا انّ الهالك من هلك دينه ، والحريب من حرب دينه . « أخذ اللّه بقلوبنا وقلوبكم إلى الحقّ وألهمنا وإيّاكم الصبر » ( 2 ) ، قال الباقر عليه السّلام : إنّ هذا الدّنيا يعطيها اللّه البرّ والفاجر ، ولا يعطي الإيمان إلّا صفوته من خلقه ( 3 ) . وقال الصادق عليه السّلام من كان همهّ همّا واحدا - يعني لدينه - كفاه اللّه همهّ ، ومن كان همهّ في كلّ واد لم يبال اللّه بأيّ واد هلك ( 4 ) .
36
من الخطبة ( 173 ) أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا تَغُرُّ الْمُؤَمِّلَ لَهَا وَالْمُخْلِدَ إِلَيْهَا - وَلَا تَنْفَسُ بِمَنْ
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 305 .
( 2 ) الكافي 3 : 306 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 305 ح 3 .
( 4 ) المصدر نفسه 3 : 344 ح 5 .