أي : مجزيّون محاسبون ( 1 ) . . . قال تعالى فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ . وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ . وَنَحْنُ أَقْرَبُ إلِيَهِْ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ . فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ . تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 2 ) . « وكان قد نزل بكم المخوف » في ( المصرية ) كانّ بالتشديد والفتح ( 3 ) والصحيح التخفيف والسّكون لعدم دخوله على الجملة الاسميّة وفي مثله يقدّر الاسم مخفّفة نحو قوله تعالى كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ . . . ( 4 ) قال تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 5 ) . « فلا رجعة تنالون » قال ابن أبي الحديد الرّواية بضمّ التّاء أي تعطون يقال أنلت فلانا مالا أي منحته وقد روي تنالون بفتح التاء ( 6 ) . . . قلت : يؤيّد الأوّل قوله عليه السّلام في الفقرة التالية ( ولا عثرة تقالون ) فانّ تقالون بضمّ التّاء رواية واحدة وتنالون بالضّمّ من النّوال وتنالون بالفتح من النّيل كما انّ تقالون من القيل ، وكيف كان قال تعالى حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 7 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 163
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٣
هامش
( 1 ) الصحاح : ( دين ) ، والآية 53 من سورة الصافات .
( 2 ) الواقعة : 83 - 86 .
( 3 ) الطبعة المصرية المصححة ( المخوف ) بلا تشديد : 414 .
( 4 ) يونس : 24 .
( 5 ) النازعات : 45 - 46 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 113 .
( 7 ) المؤمنون : 99 - 100 .