تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 1 ) ، إنِهَُّ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ . فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ . إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ ( 2 ) ، وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ وَيَخْشَ اللّهَ وَيتَقَّهِْ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 3 ) ، والَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ . يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ . خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللّهَ عنِدْهَُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 4 ) . « وبإضاعته يخسر مبطلكم » فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 5 ) ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 6 ) . « وبادروا آجالكم بأعمالكم » وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ . وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 7 ) . « فانّكم مرتهنون بما أسلفتم » كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 8 ) . « ومدينون بما قدّمتم » في ( الصّحاح ) : قوله تعالى أَ إِنّا لَمَدِينُونَ

هامش
( 1 ) الأنفال : 29 .
( 2 ) المؤمنون : 109 - 111 .
( 3 ) النور : 52 .
( 4 ) التوبة : 20 - 22 .
( 5 ) مريم : 59 .
( 6 ) المنافقون : 9 .
( 7 ) المنافقون : 10 - 11 .
( 8 ) المدثر : 38 .