Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 248

Contributors:

P.248
المزكي الذي يعتدي بإعطاء الزكاة غير مستحقيها ولا على وجهها أو العامل قال التوربشتي إن العامل المعتدي في أخذ الصدقة عن المقدار الواجب هو في الوزر كالذي يمنع عن أداء ما وجب عليه كذا في اللمعات وقال في شرح السنة معنى الحديث أن على المعتدي في الصدقة من الاثم ما على المانع فلا يحل لرب المال كتمان المال وإن اعتدى عليه الساعي انتهى وقيل المعتدي في الصدقة هو الذي يجاوز الحد في الصدقة بحيث لا يبقى لعياله شيئا وقيل هو الذي يعطي ويمن ويؤذي فالإعطاء مع المن والأذي كالمنع عن أداء ما وجب عليه قال تعالى قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى قلت الظاهر أن المراد بالمعتدي في الصدقة العامل المعتدي في أخذ الصدقة ويؤيده حديث بشير بن الخصاصية قال قلنا إن أهل الصدقة يعتدون علينا أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون قال لا رواه أبو داود فمعنى الحديث أن على المعتدي في الصدقة من الاثم ما على المانع لأن العامل إذا اعتدى في الصدقة بأن أخذ خيار المال أو الزيادة على المقدار الواجب ربما يمنعها المالك في السنة الأخرى فيكون في الاثم كالمانع والله تعالى أعلم قوله ( وفي الباب عن ابن عمر وأم سلمة وأبي هريرة لينظر من أخرج حديثهم حديث أنس حديث غريب من هذا الوجه ) وأخرجه أبو داود وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه كلهم من رواية سعد بن سنان عن أنس كذا في الترغيب قوله ( وقد تكلم أحمد بن حنبل في سعد بن سنان ) قال الذهبي في الميزان في ترجمته قال أحمد لم أكتب أحاديثه لأنهم اضطربوا فيه وفي حديثه وقال الجوزجاني أحاديثه واهية وقال س منكر الحديث وقال الدارقطني ضعيف ونقل ابن القطان أن أحمد يوثقه انتهى وقال الحافظ في التقريب سعد بن سنان ويقال سنان بن سعد الكندي المصري وصوب الثاني البخاري وابن يونس صدوق له أفراد من الخامسة قوله ( وهكذا يقول الليث بن سعد الخ ) حاصله أن الرواة مختلفون في اسم سعد بن سنان فقال الليث سعد بن سنان وقال عمرو بن الحارث وابن لهيعة سنان بن سعد ونقل الترمذي عن البخاري أن الصحيح سنان بن سعد ويقول عمرو بن الحارث وابن لهيعة