Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 221

Contributors:

P.221

باب ما جاء ليس على المسلمين جزية

الجزية ما يؤخذ من أهل الذمة وتسميتها بذلك للاجتراء بها في حقن دمهم قال العراقي في شرح الترمذي معناه أنه إذا أسلم في أثناء الحول لا يؤخذ عن ذلك العام شئ قال وقد جرت عادة المصنفين بذكر الجزية بعد الجهاد وقد أدخلها المصنف في الزكاة تبعا لمالك قال ابن العربي أول من أدخل الجزية في أبواب الصدقة مالك في الموطأ فتبعه قوم من المصنفين وترك اتباعه آخرون قال ووجه إدخالها فيها التكلم على حقوق الأموال فالصدقة حق المال على المسلمين والجزية حق المال على الكفار قوله ( حدثنا يحيى بن أكثم ) بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح المثلثة قال في التقريب يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي المروزي أبو محمد القاضي المشهور فقيه صدوق إلا أنه رمى بسرقة الحديث ولم يقع ذلك له وإنما كان يرى الرواية بالإجازة والوجادة من العاشرة ( أخبرنا جرير ) هو ابن عبد الحميد ( عن قابوس بن أبي ظبيان ) بفتح المعجمة وسكون الموحدة بعدها تحتانية قال الحافظ فيه لين ( عن أبيه ) أي أبي ظبيان واسمه حصين بن جندب الكوفي ثقة قوله ( لا يصلح قبلتان في أرض واحدة ) قال التوربشتي أي لا يستقيم دينان بأرض واحدة على سبيل المظاهرة والمعادلة أما المسلم فليس له أن يختار الإقامة بين ظهراني قوم كفار لأن المسلم إذا صنع ذلك فقد أحل نفسه فيهم محل الذمي فينا وليس له أن يجر إلى نفسه الصغار وأما الذي يخالف دينه دين الاسلام فلا يمكن من الإقامة في بلاد الاسلام إلا ببذل الجزية ثم لا يؤذن له في الإشاعة بدينه انتهى ( وليس على المسلمين جزية ) أي من أسلم من أهل الذمة قبل أداء ما وجب عليه من الجزية فإنه لا يطالب به لأنه مسلم وليس على مسلم جزية والحديث رواه أبو داود وزاد في اخره وسئل سفيان الثوري عن هذا فقال يعني إذا أسلم فلا جزية عليه وروى الطبراني في معجمه الأوسط عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أسلم فلا جزية عليه