Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 138

Contributors:

P.138
النبي صلى الله عليه وسلم قاله انتهى كلام العيني فكيف يصح أن يقال إن هذه الكلمات أعنى تلك الغرانيق العلى إلخ كانت قرآنا ثم نسخت فتأمل تنبيه آخر قال صاحب العرف الشذي التحقيق أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بهذا اللفظ يعني تلك الغرانيق العلى إلخ بطوعه وأنه آية من القرآن نسخ تلاوتها قال والمشار إليه بتلك الغرانيق الملائكة قال وأتى العيني والحافظ بروايتين صحيحتين مرفوعتين على هذا القول الصحيح انتهى كلامه قلت كلامه هذا مردود عليه فإنه لم يثبت برواية مرفوعة صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بهذا اللفظ بطوعه وأنه آية من القرآن نسخ تلاوتها وأما قوله وأتى العيني والحافظ بروايتين صحيحتين مرفوعتين على هذا القول الصحيح فخطأ فاحش ووهم قبيح فإنه لم يأت العيني ولا الحافظ برواية مرفوعة صحيحة على هذا القول فضلا عن روايتين مرفوعتين صحيحتين

باب ما جاء من لم يسجد فيه

أي في النجم قوله ( عن ابن أبي ذئب ) هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي المدني ثقة فقيه فاضل ( عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ) بقاف مضمومة وسين مهملة مصغرا وآخره طاء مهملة ثقة من الرابعة قوله ( قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد فيها ) احتج بهذا من قال إن المفصل ليس فيه سجدة كالمالكية أو أن النجم بخصوصها لا سجود فيها كأبي ثور قال الحافظ في الفتح ترك السجود فيها في هذه الحالة لا يدل على تركه مطلقا لاحتمال أن يكون السبب في الترك إذ ذاك إما لكونه كان بلا وضوء أو لكون الوقت كان وقت كراهة أو لكون القارئ كان لم يسجد أو ترك حينئذ لبيان الجواز وهذا أرجح الاحتمالات وبه جزم الشافعي لأنه لو كان واجبا لأمره بالسجود ولو بعد ذلك انتهى كلام الحافظ