فكتب إليه الكميت :
تجود لكم نفسي بما دون وثبة * تظلّ لها الغربان حولي تحجل
ولقد قالت الشعراء في هذا المعنى فأكثروا ، منها :
تمنيتم مائتي فارس * فردكم فارس واحد
يشمّر للج عن ساقه * ويغمره الموج في الساحل
وأنت أخو السلام وكيف أنتم * ولست أخا الملمات الشداد
أي : أنت أخو السلام اللفظي ، وسؤال كيف أنتم في المقال دون الفعال .
إذا كان صلح تبخترت فيه * وإن كان هيج دخلت الثقب
أفي السلم أعيارا جفاء وغلظة * وفي الحرب أشباه النساء العوارك
أي : الحائضات .
أفي الولائم أولاد الواحدة * وفي العبادة أولاد العلات
هذا ، وفي ( القاموس ) في ( عروس ) : مات زوج أسماء العذرية - واسمه عروس - عنها ، فتزوّجها رجل أعسر أبخر بخيل دميم ، فلمّا أراد أن يظعن بها قالت : لو أذنت لي رثيت ابن عمي . فقال : افعلي . فقالت :
أبكيك يا عروس الأعراس * يا ثعلبا في أهله وأسدا عند الباس
مع أشياء ليس يعلمها الناس
قال : وما تلك الأشياء قالت :
كان عن الهمة غير نعاس * ويعمل السيف صبيحات الباس
ثم قالت :
يا عروس الأغر الأزهر * الطيب الخيم الكريم المخصر
مع أشياء له لا تذكر .