أي : اتسعي . قال :
دفعنا الخيل سائلة عليهم * وقلنا بالضحى فيحي فياح
وتوهّم ابن ميثم ( 1 ) أنّ مراده أنهّ بمعناه ، فقال : معنى حيدي حياد : اعدلي عن الغارة أيّتها الحرب . في ( الأغاني ) ( 2 ) هجا دعبل المطلب بن عبد اللّه وكان واليا على المصر ، فقال :
تعلّق مصر بك المخزيات * وتبصق في وجهك الموصل
وعاديت قوما فما ضرّهم * وشرّفت قوما فلم ينبلوا
شعارك عند الحروب النجا * وصاحبك الأخور الأفشل
فأنت إذا ما التقوا آخر * وأنت إذا ما انهربوا أوّل
ولبعضهم : ما فيهم إلّا مشغول بنفسه ، منكب على مجلس انسه ، يرى السلامة غنيمة ، وإذا عنّ له وصف الحرب لم يسأل إلّا عن طرق الهزيمة ، أموال تنهب وممالك تذهب ، لا يبالون بما سلبوا ، وهو كما قيل : إن قاتلوا قتلوا أو طاردوا طردوا أو حاربوا حربوا أو غالبوا غلبوا .
سريع إلى ابن العم يشتم عرضه * وليس إلى داعي الندى بسريع
ولقد أجاد من قال في وصف مثلهم بالفارسية :
ما همه شيريم ولى شير علم * حملهمان از باد باشد ني قدم
وبالعربية :
ولو أنّ حرقوصا على ظهر قملة * يكرّ على صفّي تميم لولّت
قالوا : الحرقوص دويبة أكبر من البرغوث أو عضّها أشدّ من عضهّ ،
هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 2 : 50 .
( 2 ) الأغاني 20 : 160 .