امّك خير لك مني صاحبا * تسقيك محضا وتعل رائبا ( 1 )
وفي ( تفسير القمي ) : كانت هند بنت عتبة يوم أحد في وسط العسكر ، فكلّما انهزم رجل من قريش رفعت إليه ميلا ومكحلة وقالت له : إنّما أنت امرأة فاكتحل بهذا ( 2 ) . وفي ( تنبيه البكري ) : قتل رجل من مازن سعد العشيرة أخا عمرو بن معديكرب ، وطلبوا من عمرو قبول الدية لكون القاتل سكران ، فقبل عمرو فقالت أخته كبشة :
فإن أنتم لم تقتلوا واتديتمو * فمشّوا باذان النعام المصلم
ولا تشربوا إلّا فضول نسائكم * إذا أنهلت اعقابهن من الدم
فأكب عمرو بالغارة عليهم فأوجع فيهم ( 3 ) . وفي ( الأغاني ) ( 4 ) : كان عمليق الطمسي أمر ألّا تزوج بكر من جديس حتى يفترعها هو قبل زوجها ليلة زفافها . فلمّا تزوّجت الشموس - وهي عفيرة بنت عباد ، أخت الأسود الذي وقع إلى جبل طي ، فقتله طي وسكنوا الجبل من بعده - انطلقوا بها إلى عمليق فافترعها ، فخرجت إلى قومها في دماء شاقة درعها من قبل ومن دبر والدم يسيل ، وهي في أقبح منظر ، وهي تقول :
أيجمل ما يؤتى إلى فتياتكم * وأنتم رجال فيكم عدد النمل
ولو أنّنا كنا رجالا وكنتم * نساء لكنّا لا نقرّ بذا الفعل
وإن أنتم لم تغضبوا بعد هذه * فكونوا نساء لا تعاب من الكحل
ودونكم طيب العروس فإنّما * خلقتم لأثواب العروس وللنسل
هامش
( 1 ) الكامل للمبرد 2 : 237 مؤسسة المعارف - بيروت .
( 2 ) تفسير القمّي 1 : 116 .
( 3 ) ذيل الأمالي للقالي : 190 دار الآفاق الجديدة - بيروت .
( 4 ) الأغاني 11 : 165 دار إحياء التراث العربي - بيروت .